A4095/Kd/142 (updated: 31.05.2024, 15:13)
بعصا كانت معه فقتله ودخل منزله فرأى الغلام حيًّا والأسود
مقتولًا فأقبل يدقّ صدره ويلكم وجهه وينتف لحيته وجعل
يقول ليت هذا الغلام لم يولد ولم أصر إلى هذا الإثم والغدر
فدخلت عليه المرأة وهو يبكي فقالت به ما يبكيك وما شأن
5 هذا الأسود وابن عرس مقتولان فأخبرها بالأمر وقال هذا جزاء من
يعمل بالعجلة ولا يتثبّت
Kd1 باب ابلاد بلاد وشادرم مَلك الهند
Kd3 قال المَلك للفيلسوف قد فهمت ما ذكرت في أمر العجل
غير *المتّئد ولا الناظر في العواقب Kd4 فأخبرني ما الذي إذا عمل به المَلك
10 كَرُم على رعيّته وثبّت مُلكه وحفظ أرضه الحلم أم المروءة
أم الجود أم الجرأة Kd5 قال الفيلسوف إنّ أفضل ما حفظ به المَلك
[المَلك] مُلكه وثبّت به سلطانه وكرّم به نفسه هو الحلم والعقل
لأنّهما رأس الأمور ومالكها Kd6 مع مشاورة اللبيب الرفيق العالم وأفضل
ما يتمتّع به الناس الحلم ثمّ للمَلك خاصّة Kd7 فإنّ لا شيء أفضل ولا
15 أعرف منه ومن صلاح المرء في نفسه ومعيشته المرأة الصالحة الفاضلة
الرأي المواتية Kd8 فإنّ الرجل وإن كان شجاعًا لم يكن حليمًا عاقلًا ويشاور
غير لبيب فإنّه ينهضه الأمر اليسير حتّى يرى فيه القبيح والضعف
لجهالته وخطأ رأي أصحابه ونصحائه وإن أصابوا ظفرًا أو لقوا رشدًا
أساقه القدر إليهم صارت عاقبة أمورهم إلى الندامة Kd9 وإذا كان على
20 خلاف ذلك من الفضل ومن نبل الوزير ثمّ أعانه القضاء أصابه الفلح على
Image